عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
23
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب الملائكة وشرح المقنع ومختصر ابن الحاجب وطبقات أصحاب الإمام أحمد وتلف غالبها في فتنة تيمور وناب في الحكم لابن المنجا وغيره وانتهت إليه مشيخة الحنابلة وكان له ميعاد في الجامع الأموي بمحراب الحنابلة بكرة نهار السبت يسرد فيه نحو مجلد ويحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب ثم ولي القضاء بدمشق ولما وقعت فتنة التتار كان ممن تأخر بدمشق ثم خرج إلى تيمور ومعه جماعة ووقع بينه وبين عبد الجبار المعتزلي أمام تيمور مناظرات وإلزامات بحضرة تمرلنك فأعجبه ومال إليه فتكلم معه في الصلح فأجاب إلى ذلك ثم غدر فتألم صاحب الترجمة إلى أن توفي في يوم الثلاثاء سابع عشري شعبان ودفن عند رجل والده بالروضة وفيها عز الدين أبو جعفر أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الإسحاقي الحلبي الشافعي الرئيس الجليل نقيب الأشراف ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وسمع من جده لأمه الجمال إبراهيم بن الشهاب محمود والقاضي ناصر الدين بن العديم وغيرهما وأجاز له بمصر أبو حيان والوادي آشي والميدومي وآخرون من دمشق وغيرها واشتغل كثيرا واعتنى بالأدب ونظم الشعر فأجاد قال القاضي علاء الدين كان من حسنات الدهر زهدا وورعا ووقارا ومهابة وسخاء لا يشك من رآه أنه من السلالة النبوية حتى انفرد في زمانه برياسة حلب وتردد إليه القضاة فمن دونهم وحدث بالإجازة من الوادي آشي وأجاز لابن حجر وغيره ومن شعره : يا رسول الله كن لي * شافعا يوم عرضي فأولو الأرحام نصا * بعضهم أولى ببعض